كتاب الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو (اسم الجزء: 1)

97 و عن عبد الحميد الحمّانىّ: سمعت أبا سعيد الصّنعانىّ 1 و قام 2 إلى أبى حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة، ما تقول فى الأخذ عن الثّورىّ.
فقال: اكتب عنه، فإنه ثقة، ما خلا أحاديث أبى إسحاق عن الحريث، و حديث جابر الجعفىّ.
و قال أبو حنيفة: طلق بن حبيب كان يرى القدر.
و قال: زيد بن عيّاش ضعيف.
و عن سفيان بن عيينة، قال: أوّل من أقعدنى للحديث أبو حنيفة، قدمت الكوفة، فقال أبو حنيفة: إن هذا أعلم الناس بحديث عمرو بن دينار. فاجتمعوا علىّ، فحدّثتهم.
و قال أبو سليمان الجوزجانىّ: سمعت حمّاد بن زيد، يقول: ما عرفنا كنية عمرو بن دينار إلا بأبى حنيفة، كنا فى المسجد الحرام، و أبو حنيفة مع عمرو بن دينار، فقلنا له: يا أبا حنيفة، كلّمه يحدّثنا. فقال: يا أبا محمّد، حدّثهم 3.
و قال أبو حنيقة: لعن اللّه عمرو بن عبيد، فإنه فتح للناس بابا إلى علم الكلام.
و قال: قاتل اللّه جهم بن صفوان، و مقاتل بن سليمان، هذا أفرط فى النّفى، و هذا أفرط فى التّشبيه.
*و عن أبى يوسف، قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغى للرّجل أن يحدّث من الحديث إلاّ بما حفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدّث به.
قال صاحب «الجواهر 4»: و لكنّ أكثر الناس على خلاف هذا، و لهذا قلّت رواية أبى حنيفة، لهذه العلّة، لا لعلّة أخرى زعمها المتحمّلون عليه.

1) فى ط: «الضعائى»، و المثبت فى: ص، و الكلمة غير واضحة فى: ن.
2) فى ط، ن: «قام» بدون الواو، و المثبت فى: ص.
3) فى ص بعد هذا زيادة: «و لم يقل يا محمد»، و المثبت فى: ط، و التصوير مظلم فى: ن.
4) الجواهر المضية 1/ 62.

الصفحة 97