كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

بَعضهم بِبَعْض لهدمت صوامع وَبيع وصلوات ومساجد يذكر فِيهَا اسْم الله كثيرا)
الْحِكْمَة الثَّانِيَة أَن السُّلْطَان المستقل بِهِ من حجج الله تَعَالَى وعَلى وجوده وبينات الدّلَالَة على توحيده لِأَن عدم استقامة الْعَالم بِغَيْر مُدبر شَاهد بِأَن اختراعه على أفضل وُجُوه الْعِنَايَة بِهِ لَا يَصح إِسْنَاده لغير شَيْء بل لابد من الْإِقْرَار بفاطره الْحَكِيم واستحالة صَلَاح الْبَلَد الْوَاحِد بِنصب سلطانين دَلِيل على أَن الْعَالم لَا يصلح بِوُجُود الِاثْنَيْنِ {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا}
قَالَ الطرطوشي والعالم بأسره فِي سُلْطَان الله عز وَجل كالبلد الْوَاحِد فِي سُلْطَان الأَرْض قَالَ وَلِهَذَا قَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَمْرَانِ جليلان لَا يصلح أَحدهمَا إِلَّا بالتفرد وَلَا يصلح الآخر إِلَّا بالمشاركة وهما الْملك والرأي فَكَمَا لَا يَسْتَقِيم الْملك بِالشّركَةِ لَا يَسْتَقِيم الرَّأْي بالتفرد
الْحِكْمَة الثَّالِثَة إِنَّه يتنزل من الدّين منزلَة الْأَخ الْمعِين والعماد الرافع لفسطاطه فقديما قيل الدّين وَالسُّلْطَان توأمان وَعَن أزدشير أَنه قَالَ لِابْنِهِ

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text