كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

اعْتِبَار قَالَ وَانْظُر ذَلِك فِي دولة الْعَرَب الإسلامية كَيفَ كَانَ أمدها أطول آماد الدول فَلم ينتقص أمد بني الْعَبَّاس من أهل المركز وَبني أُميَّة المستبدين بالأندلس إِلَّا بعد الأربعمائة من الْهِجْرَة ودولة العبيديين كَانَ أمدها قَرِيبا من مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة ودولة صنهاجة دونهم من لدن تَقْلِيد معد الْمعز أَمر إفريقية بلكين بن زيري سنة ثَمَان وَخمسين وثلاثمائة إِلَى حِين اسْتِيلَاء الْمُوَحِّدين على القلعة وبجاية سنة سبع وَخَمْسمِائة ودولة الْمُوَحِّدين لهَذَا الْعَهْد تناهز مِائَتَيْنِ وَسبعين سنة
قَالَ وَهَكَذَا نسب الدول فِي اعْتِبَارهَا على نسب القائمين بهَا سنة الله الَّتِي قد خلت فِي عباده
قلت يرد عَلَيْهِ مَا يُشَاهد من طول أمد الدولة الضعيفة العصبية فِي الأَصْل ويحاب بِأَن استحكام الصبغة لصحابها وَمَعَ فقدان الطَّالِب لما يُوجب

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text