كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

فِيمَن قبلي من الْأَنْبِيَاء كَمثل رجل ابتنى بَيْتا وأكمله حَتَّى إِذا لم يبْق مِنْهُ إِلَّا مَوضِع لبنة فانا تِلْكَ اللبنه خرجه البُخَارِيّ فِي بَاب خَاتم النَّبِيين وَحِينَئِذٍ فَهُوَ خَاتم الْأَوْلِيَاء كَمَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَاتم الْأَنْبِيَاء
الرَّابِع وَقت ظُهُوره
قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ مِنْهُم من قَالَ فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَقَالَ ابْن أبي وَاصل لم تزل الْبُشْرَى تتَابع بِهِ من أول الْيَوْم المحمدي وَهُوَ عِنْدهم ألف سنة من يَوْم وَفَاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى قبيل الْخَمْسمِائَةِ نصف الْيَوْم وتضاعفت تباشير الْمَشَايِخ بِقرب وقته وازدلاف زَمَانه مُنْذُ انْقَضتْ إِلَى الْآن غلى غير هَذَا من الْأَوْقَات الَّتِي تَنْقَضِي وَلَا اثر لشَيْء من ذَلِك وَإِذ ذَاك يرجعُونَ إِلَى تَجْدِيد رَأْي آخر منتحل من أُمُور لَا تقوم على سَاق بِهَذَا انْقَضتْ أَعمار الآخر مِنْهُم وَالْأول
الْخَامِس تعْيين مَا يفتح من الأَرْض
قَالَ يفتح جَزِيرَة الأندلس ويصل إِلَى رومة فيفتحها وَيفتح قسطنطينية ويسير إِلَى الشرق فيفتحه وَيصير لَهُ ملك الأَرْض فيتقوى الْمُسلمُونَ ويعلوا الْإِسْلَام وَيظْهر دين الحنيفة
السَّادِس مُدَّة بَقَائِهِ
قَالُوا أَرْبَعُونَ سنة وَسَبْعُونَ لَهُ ولخلفائه من بعده وَمِائَة وَتِسْعَة وَخَمْسُونَ أَرْبَعُونَ سنة وَسَبْعُونَ خلَافَة وَعدل وَالْبَاقِي ملك وسلطان
تَعْرِيف قَالَ ابْن خلدون وَأما المتصوفة الَّذين عاصرناهم فأكثرهم يُشِير إِلَى ظُهُور رجل مُجَدد لأحكام الْملَّة ومراسم الْحق ويتحينون ظُهُوره مِمَّا قرب من عصرنا فبعضهم يَقُول من ذُرِّيَّة فَاطِمَة وَبَعْضهمْ يُطلق القَوْل فِيهِ سمعناه من جمَاعَة أكبرهم أَبُو يَعْقُوب البادسي كَبِير الْأَوْلِيَاء بالمغرب كَانَ فِي أول هَذِه الْمِائَة الثَّامِنَة

الصفحة 142

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text