كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

قَالَ اخبرني بذلك عَنهُ حفيده أَبُو زَكَرِيَّا يحيى عَن أَبِيه أبي مُحَمَّد عبد الله عَن أَبِيه الْوَلِيّ أبي يَعْقُوب الْمَذْكُور
قلت وَهَذِه سنة اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ من الْمِائَة التَّاسِعَة وَلم يظْهر من ذَلِك خبر وَلَا أثر وَالله بِكُل شَيْء عليم
الْمقَام الثَّالِث جَوَاب مَا تمسك بِهِ الْفَرِيقَانِ
فَأَما متمسك أُولَئِكَ الصُّوفِيَّة فعينه فراره
قلت وَقد كَانَ لمغتر بهم أَن يَقُول الْقَوْم إِنَّمَا ذكرُوا ذَلِك من حَيْثُ الْكَشْف وَلَا برهَان عَلَيْهِ لغير أَهله إِلَّا أَن عدم وُقُوع مَا عينوا من وَقت ظُهُوره يُنَادي عَلَيْهِ بالخزي والفضيحة وَهُوَ من أوضح دَلِيل على أَن مَا خَاضُوا فِيهِ من ذَلِك مَبْنِيّ على مُجَرّد الدَّعْوَى المسلوك بهَا فِي هَذَا الْمقَام مَسْلَك الإمامية من الشِّيعَة وان سلم لَهُم كشف فعلى غير السلوك المتين كَمَا قَرَّرَهُ الْمُحَقِّقُونَ وَأما متمسك الْقَائِلين بِهِ بِمَا خرج الْأَئِمَّة فِي شانه فَقَالَ ابْن خلدون أَن الْمُنكر ين تعرضوا لَهَا بالطعن فِي رجال أسانيدها قَالَ الْمَعْرُوف عِنْد أهل الحَدِيث أَن الْجرْح مقدم على التَّعْدِيل وَقد تنزل لكل وَاحِد من تِلْكَ الْأَحَادِيث الَّتِي نقلهَا مِمَّا لائمة الحَدِيث فِيهَا من الْكَلَام قَائِلا بعد ذَلِك هَذِه جملَة الْأَحَادِيث الَّتِي خرجها الْأَئِمَّة فِي شَأْن الْمهْدي

الصفحة 143

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text