كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)
الْكَافِي بن سُلَيْمَان قَالَ كُنَّا عِنْد ابْن مُحرز حِين وصل الْخَبَر بِكَسْر الْمعز وَأخذ أمه وأخيه فَقَامَ عَنَّا فِي الْحَال وَأخرج ملحمة فِيهَا جَمِيع مَا جرى هَذِه الْقَضِيَّة فعجبنا من ذَلِك ثمَّ ذكر انه سَأَلَ عَن ذَلِك الشَّيْخ أَبَا عمرَان فَأجَاب بِمَا يُقَال فِي ذَلِك وَمِنْه التنجيمقَالَ الْمَازرِيّ وَهُوَ أقرب قلت وَفِيه نظر لما يرد إنْشَاء الله
الْبَحْث الْخَامِس فِيمَا يجب اعْتِقَاده فِي هَذَا الْبَاب
قَالَ فِي مَوضِع آخر وَالتَّحْقِيق الَّذِي يَنْبَغِي أَن يكون نصب فكرك أَن الغيوب لَا تدْرك بصناعة الْبَتَّةَ وَلَا سَبِيل إِلَى تعرفها إِلَّا للخواص من الْبشر المفطورين على النُّزُوع عَن عَالم الْحس إِلَى عَالم الرّوح وَقَررهُ بِمَا يُشَاهد من وجود أشخاص يخبرون بالكائنات قبل وُقُوعهَا بِمُقْتَضى الْفطْرَة الَّتِي فطروا عَلَيْهَا العارفين والناظرين فِي الْأَجْسَام الشفافة كالمرايا وطاس المَاء وَأهل الطّرق بالحصى والحبوب والمجانين والنائم وَالْمَيِّت لأوّل نَومه أَو مَوته وَأهل الرياضة من الصُّوفِيَّة على طَرِيق الْكَرَامَة
قلت وتلخيص مَا برهن بِهِ على ذَلِك يخرج عَن الْمَقْصُود
تَنْبِيه مَا يدل على أَن أَكثر الْحدثَان مَمْنُوعَة مَا حكى فِي أَخْبَار