كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)
قلت وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله مَا يَخُصُّهُ من الْآدَاب الْكُليةالرَّابِع الْغَضَب فِي الْملك وَالسَّعْي فِي تمهيده والحروب الدولية مَعَ الخارجين عَلَيْهَا والمانعين لطاعتها
قَالَ ابْن خلدون والأولان مِنْهَا حروب بغي وفتنة والآخران جِهَاد وَعدل
قلت الْجِهَاد فِي الْخَيْر مُقَيّد بعدالة السُّلْطَان وَفِيه نظر يَأْتِي إِن شَاءَ الله هَذَا إِن كَانَ الْقَصْد تمهيد الْملك الْحَاصِل كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ وَأما طلب مَا وَرَاءه لغير مَا يشيره إِلَيْهِ الشَّرْع أَو السياسة الْمُعْتَبرَة كقصد لَذَّة الْغَلَبَة والانتقام لشفاء غيظ فَقَط أَو ليجري على من غلب عَلَيْهِ حكم الْغَرَض والهوى فقد قَالَ الفارابي من الْحُكَمَاء أَن الْحَرْب وَلأَجل ذَلِك جور وَهُوَ ظَاهر