كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الطَّبَرِيّ فتنوسي الزَّحْف بأبطال الصَّفّ
الْفَصْل الثَّانِي

فِي تعبئة العساكر

وَفِيه نظران
أَحدهمَا فِي مُوجبهَا وَهُوَ مَا يخْشَى عِنْد اخْتِلَاط الجيوش الْكَثِيرَة فِي الْحَرْب من التدافع فِيمَا بَينهم لجهل بَعضهم بِبَعْض فَإِذا قسموا جموعا وَضم المتعارفون إِلَى بعض أَمن ذَلِك الْمَحْذُور
الثَّانِي فِي صورتهَا وَهُوَ أَن يَجْعَل بَين يَدي الْملك عَسْكَر مُنْفَرد بصفوفه متميز بَقَائِهِ ورايته يُسمى الْمُقدمَة ثمَّ آخر عَن يَمِينه يُسمى الميمنة ثمَّ اخر عَن شِمَاله يُسمى الميسرة ثمَّ اخر من وَرَائه يُسمى السَّاقَة وَيقف الْملك وَأَصْحَابه وسط هَذِه الْأَرْبَعَة ترتيبها من التَّرْتِيب الطبيعي فِي الْجِهَات الْأَرْبَع وَيُسمى الْقلب
تدريج
قَالَ ابْن خلدون فَإِذا تمّ التَّرْتِيب الْمُحكم أما فِي مدى وَاحِد الْبَصَر أَو على مَسَافَة وَاحِدَة أَكْثَرهَا الْيَوْم واليومان بَين كل عسكرين مِنْهَا أَو كَيفَ أعطَاهُ حَال الْعَسْكَر فِي الْقلَّة وَالْكَثْرَة فَحِينَئِذٍ يكون الزَّحْف
قَالَ وَانْظُر ذَلِك فِي أَخْبَار الفتوحات وأخبار الدولتين
تَنْبِيه

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text