كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

فِي الْقُلُوب فيستولي الرعب علنها من أجلهَا فتتحل المراكز وَتَقَع الْهَزِيمَة قَالَ وَأكْثر مَا يَقع عَن هَذِه السباب الْخفية وَلذَلِك قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحَرْب خدعة وَمن أَمْثَال الْعَرَب رب حِيلَة أَنْفَع من قَبيلَة وَإِذا كَانَت وَاقعَة عَن أَسبَاب خُفْيَة فَهِيَ من قبيل مَا بالبخت والإتفاق كَمَا تقرر فِي مَوْضِعه
فهم حَقِيقَة قَالَ وتفهم من وُقُوع الغلب عَن الْأُمُور السماوية معنى قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر وَمَا وَقع من غَلَبَة للْمُشْرِكين فِي حَيَاته بِالْعدَدِ الْقَلِيل وَبعده كَذَلِك فِي الفتوحات معْجزَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالقائه فِي الْقُلُوب سَببا للهزائم فِي الفتوحات الإسلامية كلهَا وَإِن خَفِي عَن الْعُيُون
قلت قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجر وَهَذِه الخصوصية حَاصِلَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الْإِطْلَاق حَتَّى لَو كَانَ وَحده بِغَيْر عَسْكَر
قَالَ وَهل هِيَ حَاصِلَة لأمته من بعده فِيهِ احْتِمَال
تَنْبِيه على وهم قَالَ وَقد ذكر الطرطوشي أَن من أَسبَابه أَن يفضل عدَّة الفرسان الشجعان فِي أحد الْجَانِبَيْنِ على عدتهمْ فِي الْجَانِب الآخر وَلَو بِوَاحِد يكون لَهُ الغلب
قَالَ وَهُوَ رَاجع إِلَى الْأَسْبَاب الظَّاهِرَة وَلَيْسَ بِصَحِيح وَإِنَّمَا الْمُعْتَبر

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text