كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

وزيرين وَفِي الأَرْض وزيرين فاللذان فِي السَّمَاء جِبْرِيل وَمِيكَائِيل واللذان فِي الأَرْض أَبُو بكر وَعمر ذكره التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة أَن من لَوَازِم هَذَا الِاضْطِرَار اسْتِحَالَة تصور الِاسْتِغْنَاء عَن مُطلق الْمُشَاركَة المنوطة بِهِ فِي الْمَرَاتِب السُّلْطَانِيَّة لِامْتِنَاع تخلف مَا هُوَ طبيعي وَمن ثمَّ قيل لَا تعتقد أَن رياسة تقوم بِغَيْر وَزِير قَالَ
(هَيْهَات لم تصدقك فكرتك الَّتِي ... قد أوهمتك غنى عَن الوزراء)
(لم تغن عَن أحد سَمَاء لم تَجِد ... أَرضًا وَلَا أَرض بِغَيْر سَمَاء)
نعم تمكن الْكِفَايَة بِمن تحصل بِهِ الْمُشَاركَة كَمَا فِي صد الْإِسْلَام لفقد رتب الْملك بسذاجته أما الِاسْتِغْنَاء عَن مُطلق الْمُشَاركَة فَلَا تتَصَوَّر الْبَتَّةَ
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة أَن لشرف هَذِه الرُّتْبَة يجب لَهَا أَمْرَانِ أدهما اعْتِقَاد تعظيمها فقد قَالَ الطرطوشي أشرف منَازِل الْآدَمِيّين ثمَّ الْخلَافَة ثمَّ الوزارة

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text