كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

ومرقاة الْفَوْز بتمكين الخطوة لبه قَالَ الطرطوشي وَلما كَانَت أزمة الْمُلُوك بأكف الوزراء سبق فيهم الْمثل ل تغتر بمودة الْأَمِير إِذا غشك الْوَزير وَإِذا أحبك الْوَزير فَلَا تخشى الْأَمِير
قَالَ وَيُقَال الْخرق مماراة الْأُمَرَاء ومعاداة الوزراء وَأمر كرهه الْأَمِير يتمه الْوَزير كم من أَمر أَرَادَهُ الْأَمِير فثناه عَنهُ الْوَزير وَإِنَّمَا السُّلْطَان كَالدَّارِ والوزير بَابهَا فَمن أَتَى الدَّار من بَابهَا ولج وَمن أَتَاهَا من غير بَابهَا أزعج
الْمُقدمَة الثَّانِيَة

قد تقدم بَيَان اسْتِحَالَة الِاسْتِغْنَاء عَن الْإِعَانَة المنوطة بِهِ فِي الْمَرَاتِب السُّلْطَانِيَّة وَلذَلِك تدرجت الْعِنَايَة بهَا فِي الدول الإسلامية عِنْد انقلاب الْخلَافَة ملكا وَذَلِكَ فِي موضِعين
الْموضع الأول الْمشرق

وَذَلِكَ فِي دولتين
الدولة الأولى الدولة الأموية فِي مبدأ استعجال ملكهَا ظهر اسْم الْوَزير وَأطلق على من خص لسمو مقَامه فِي الْمرتبَة السُّلْطَانِيَّة يَوْمئِذٍ بِعُمُوم النّظر ونطلق التَّفْوِيض بِحَسب رُتْبَة إِذْ ذَاك

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text