كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْمصلحَة فِيهَا وَلَا تَشْتَكِي الرّعية إِلَيْهِ إِلَّا علم مُوجب شكايتها مداواتها وَفِي السياسة المنسوبة لارسطو إِذا علم الْخدمَة أَن الْوَزير عَالم بهم لم يقدموا على إِدْخَال دَاخِلَة
السَّادِسَة الحنكة والتجربة ليحمل على صَحِيح الرَّأْي وصواب التَّدْبِير لما فِي التمرن بذلك خُصُوصا مَعَ طول الْمُبَاشرَة من الْخِبْرَة بمواقع الْأُمُور ومقابلة الْحَوَادِث
السَّابِعَة الصَّبْر على تحمل مَا يقوم بِهِ عَن سُلْطَانه لاسيما مُبَاشرَة الْعَامَّة فَفِي محَاسِن البلاغة لَا يحْتَاج سائس النَّاس إِلَى سَعَة الصَّدْر واستشعار الصَّبْر فِي احْتِمَال نَوَادِر الْعَامَّة وإفهام الْجَاهِل وإرضاء الْمَحْكُوم عَلَيْهِ والممنوع مِمَّا سَأَلَ وتعريفه من أَيْن حكم عَلَيْهِ وَمنع مَا سَأَلَهُ
الثَّامِنَة قُوَّة الْعَزِيمَة على فَقل مَا يَنْبَغِي بِحَيْثُ لَا يثنيه عَنهُ ضعف نفس وَلَا خور طبع جسارة عَلَيْهِ وإقداما
لتاسعة حب الْعدْل وَأَهله وبغض الْجور وَذَوِيهِ ليعطي النصفة لأَهْلهَا ويرثي للمظلوم وينصره وان سخط الظَّالِم وَعز عَلَيْهِ ارضاء للحق وارغاما للباطل
الْعَاشِرَة رَحْمَة الْخلق ليداوي بهَا مَا يجرحه السُّلْطَان بغلطته
قلت كَمَا كتب مُعَاوِيَة رضى الله عَنهُ إِلَى زِيَادَة أَنه لَا يَنْبَغِي لنا أَن

الصفحة 184

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text