كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

للآخرة من حَيْثُ مَا وعد بهَا فَلَو عدم الدّين عدم ترَتّب الْجَزَاء المرتجى وَلَو عدم الْإِنْسَان لعدم من يتدين وَلَو عدم الْعقل لارتفع التَّدْبِير وَلَو عدم النَّسْل لم يُمكن الْبَقَاء عَادَة وَلَو عدم المَال لم يبْق عَيْش
تركيب

إِذا عرفت هَذَا فَهُنَا بِحَسب القَوْل الْكُلِّي وظيفتان
الْوَظِيفَة الأولى حفظهَا من جَانب الْوُجُود وأركانها ورعاية مكملاتها فالدين بِإِظْهَار شعائره وَبث الدعْوَة إِلَيْهِ بالترغيب والترهيب وَالنَّفس بِحِفْظ بقاءها بالمآكل والمشارب من دَاخل والملابس والمساكن من خَارج وَالْعقل يتَنَاوَل مَالا يعود عَلَيْهِ بسكر أَو فَسَاد والنسل بِإِقَامَة أَصله الْمَشْرُوع وَاجْتنَاب وَضعه فِي الْحَرَام وَالْمَال برعاية دُخُوله فِي الْملك أَولا وتثميره بعد ثَانِيًا
الْوَظِيفَة الثَّانِيَة حفظهَا من جَانب الْعَدَم وَذَلِكَ يدْرك الْخلَل الْوَاقِع والمتوقع فِيهَا فالدين بجهاد الْكَافِر وَقتل الْمُرْتَد والزنديق وقمع الضال المبتدع وَالنَّفس بِالْقصاصِ وَالدية وَالْعقل بِالْحَدِّ فِي الْمَكْر وَالْأَدب فِي الْمُفْسد والنسل بِالْحَدِّ وتضمين قيم الْأَوْلَاد فِي الزِّنَا وَالْمَال بِالْقطعِ والتضمين
تَنْبِيه

من الْأُصُولِيِّينَ من الْحق بِهَذِهِ الْخَمْسَة سادسا وَهُوَ الْعرض وَعَلِيهِ بحفظه من جَانب الْوُجُود باعتقاد سَلَامَته عَن المطاعن والقوادح وَمن جَانب الْقدح بِالْحَدِّ فِي الْقَذْف وَاللّعان

الصفحة 195

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text