كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

بلدانك فيركن إِلَى الدعة ويستوطئ مهاد المعجزة ويختزله الإيثار للراحة وَكره إِلَيْهِم خدمَة الْعَاقِبَة فِي الْجدّة
الثَّامِن اشتغالهم بِالتِّجَارَة وَكسب المستغلات فَفِيهَا وانعهم من المتجر والمستغلات وَمَا يتكسب بِهِ من لَا سلَاح لَهُ وَلَا قُوَّة مَعَه وَليكن اكتسابهم من الْجِهَاد عَن المملكة والإغارة على أعدائها فَإِنَّهُم كالجوارح الَّتِي يضر بهَا ويفسدها أَن تطعم مَا لم تصده
قلت وَلَا بُد من رِعَايَة السياسة الشَّرْعِيَّة فِي ذَلِك وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله مَا فِي تِجَارَة السُّلْطَان وَمن يَلِيهِ
التَّاسِع تضييعهم فِي السّلم إِلَى وَقت الْحَاجة إِلَيْهِم وَحِينَئِذٍ ينظر فيهم قَالُوا من أضاع الْجند فِي السّلم لم يجدهم فِي الْحَرْب وَلَا ينفع الْعَطاء عِنْد الْحَاجة فَإِنَّهُم يعلمُونَ أَن المَال إِلَى الإقلال
عاطفة تَكْمِيل بِذكر حكايتين
أَحدهمَا لبَيَان أَن الْجند هُوَ عُمْدَة الْملك وَأَن الْمَخْصُوص بسعادته يكيف لَهُ من حمل جنده مَا لم يخْطر لَهُ على بَال
والأحرى لظُهُور خطأ من رجح توفير المَال على أعداد الْجند
الْحِكَايَة الأولى ذكر أَن عماد الدولة أَبَا الْحسن عَليّ بن بويه اتّفقت لَهُ أَشْيَاء عَجِيبَة كَانَت سَببا لثبات ملكه مِنْهَا أَنه لما ملك شيراز فِي أول ملكه

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text