كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

كل وَقت أردتهم حَضَرُوا قَالَ هَل لذَلِك من دَلِيل قَالَ نعم إِذا أمسينا سأخبرك فَلَمَّا أظلم اللَّيْل قَالَ للْملك هَات الْجَفْنَة فَحَضَرت فَلم تظهر ذُبَابَة وَاحِدَة
قلت وَإِذ هِيَ من ذَلِك أَن المَال الْمُرَجح على الرِّجَال لَا يبْقى هُوَ وَلَا مرجحه قيل كَانَ بعض الْمُلُوك يجمع الْأَمْوَال وَلَا يحفل بِالرِّجَالِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه أَن ضدك يتوعدك وكأنك بِهِ قدم عَلَيْك فاستعد الرِّجَال وانفق المَال عَلَيْهِم فَأومى إِلَى الصناديق الْمَوْضُوعَة عَهده
وَقَالَ الرِّجَال فِي الصناديق فغزاة ضِدّه وَقَتله وَلم تسلم الصناديق وَلَا الْملك
قَالَ الطرطوشي وَكَانَ رَأْيه فَاسِدا لِأَن يقيمهم لوقته ويجمعهم عِنْد حَاجته إِنَّمَا يكونُونَ أخيافا لَيْسَ فيهم غناء وَلَا عِنْدهم دفاع
الْعِنَايَة الثَّالِثَة

فِي اخْتِيَار قَائِم الْجند ورئيسه

وفيهَا مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى قَالَ الطرطوشي الشَّأْن كل الشَّأْن فِي استجادة القواد وانتخاب المراء وَأَصْحَاب الْأَوْلَوِيَّة
وَفِي العهود اليونانية وَرَأس عَلَيْهِم خيارهم وَذَوي النباهة فيهم
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة أهم مَا يشْتَرط فِيهِ أَوْصَاف أَرْبَعَة

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text