كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

أَحدهَا الشجَاعَة قَالُوا أَسد يَقُود ألف ثَعْلَب خير من ثَعْلَب يَقُود ألف أَسد
الثَّانِي الحزم قَالُوا الْقَائِد الحازم كالتاجر الحاذق أَن رأى ريحًا تجر وَإِلَّا تحفظ بِرَأْس مَاله وَلَا يطْلب الْغَنِيمَة حَتَّى يحرز السَّلامَة
الثَّالِث حسن التَّدْبِير قَالُوا رَئِيس الْعَسْكَر أَن لم يكن شجاعا مديرا كَانَ على من مَعَه آفَة وَلمن لَيْسَ مَعَه عونا
الرَّابِع السخاء فَفِي محَاسِن البلاغة لَا يصلح لقيادة الجيوش إِلَّا من اشْتهر بِحسن الْمُوَاسَاة للإتباع وسخاء النَّفس ببذل المَال
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة استحبوا فِيهِ بعد ذَلِك أَن يكون شريفا متواضعا ناصحا خَبِيرا بِالْحَرْبِ ممارسا لَهَا عَارِفًا بمواضع الفرص من غير تغرير لين الأكناف للجند مُقَومًا لَهُم على صَالح الْأَدَب مَانِعا لَهُم من العداء على الرّعية شاغلا لَهُم بِمَا يُرَاد بهم
اعْتِبَار فِي الخليقة قَالُوا وَيَنْبَغِي للقائد الْعَظِيم القيادة أَن يكون فِيهِ عشرَة أَخْلَاق من أَخْلَاق الْبَهَائِم سخاوة الديك وتحنن الدَّجَاجَة وشجاعة الْأسد وَحَملَة الْخِنْزِير وروغان الثَّعْلَب وصبر الْكلاب على الْجرْح وحراسة الكركي وغارة الذِّئْب وَسمن تعرو وَهِي دويبة بخراسان تسمن على التَّعَب والشقاء
الْعِنَايَة الرَّابِعَة فِي انتخاب كَاتبه قَالَ فِي السياسة ولابد لأجنادك

الصفحة 204

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text