كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

اعْتِبَار قَالَ ابْن خلدون وَانْظُر مَا وَقع من ذَلِك لوزراء الدولة العباسية فِي بني قَحْطَبَةَ وَبني برمك وَبني سهل وَبني طَاهِر وأمثالهم فِي الدولة الأموية بالأندلس فِي بني شَهِيد وَبني أبي عُبَيْدَة وَبني حدير وَبني برد وأمثالهم
قَالَ كَذَا فِي أول الدول الَّتِي أدركناها لعهدنا سِتَّة الله الَّتِي قد خلت فِي عباده وَلنْ تَجِد لسنة الله تبديلا
القطب الثَّانِي مَا هُوَ نظر من وجهة التَّصَرُّف فِيهِ على النهج الْمُعْتَبر شرعا وسياسة وَقبل ذَلِك فَمِنْهَا مقدمتان
الْمُقدمَة الأولى فِي مداخلة الشَّرْعِيَّة ونعني بهَا مَالا يتَعَيَّن مصرفه فِي جِهَة وَهِي أَصْنَاف
أَولهَا أَمْوَال التركات حَيْثُ لَا يَسْتَحِقهَا وَارِث معِين
ثَانِيهَا الْجِزْيَة المعنوية والصلحية
ثَالِثهَا خراج الأَرْض كَمَا فعل عمر رَضِي الله عَنهُ بسواد الْعرَاق
رَابِعهَا أَخْمَاس الْغَنَائِم دون زَائِد عَلَيْهَا
خَامِسهَا عشر مَا يقدم بِهِ تجار المعاهدين وَأهل الذِّمَّة على شَرطه
سادسها الموال الضائعة وَهِي الَّتِي لَا مَالك لَهَا
سابعها خمس الرِّكَاز الْمُسلم لواجده أَرْبَعَة أَخْمَاس
ثامنها مَا انجلى عَنهُ الْكفَّار دون قتال
تاسعها أَمْوَال المستغرقي الذِّمَّة من الْوُلَاة وَغَيرهم
الْمُقدمَة الثَّانِيَة فِي مدَاخِل السياسة وَالْمُعْتَبر مهنها شرعا على مَا قَرَّرَهُ الْغَزالِيّ وَابْن الْعَرَبِيّ مَا وظف على الْأَمْوَال للضَّرُورَة الداعية إِلَيْهِ عِنْد خلو

الصفحة 214

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text