كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

تَكْمِلَة من جمع بَين الْعدْل والجور فِي ولَايَة هَل يقوم عدله بجوره أم لَا قَالَ الشَّيْخ عز الدّين مَا فَوت من المَال مَضْمُون عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فَإِن أَدَّاهُ بَرِئت ذمَّته مِنْهُ وَبَقِي عُهْدَة إِثْم الْحَيْلُولَة وَإِن لم يؤده أَخذ فِي الْآخِرَة من حَسَنَاته فَإِن فنيت طرح عَلَيْهِ من سيئات من ظلم ثمَّ طرح فِي النَّار قَالَ وَكَذَا فِي الدِّمَاء والأبضاع والأعراض وَفِيمَا أخر من الْحُقُوق الْوَاجِب تَقْدِيمهَا أَو قدم مِمَّا يجب تَأْخِيره من ذَلِك لقد قَالَ رب الْعَالمين {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة فَلَا تظلم نفس شَيْئا وَإِن كَانَ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل أَتَيْنَا بهَا وَكفى بِنَا حاسبين}
الرُّكْن السَّابِع

تَوْلِيَة الخطط الدِّينِيَّة

قد تقدم أَن حَقِيقَة الْخلَافَة نِيَابَة عَن الشَّارِع فِي حفظ الدّين وسياسة الدُّنْيَا بِهِ وَأَن الْملك مندرج فِيهَا وتابع للقصد بهَا وَعمد ذَلِك فتمام الْقيام بِهِ إتباعا لقاصد الْخلَافَة مَا أمكن مُتَوَقف على تَوْلِيَة خططها من يقوم بهَا على التَّعْيِين لتعذر وَفَاء السُّلْطَان بهَا مُبَاشرَة وَأُمَّهَات مَا يذكر مِنْهَا جملَة
الخطة الأولى

إِمَامَة الصَّلَاة

وفيهَا مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى قَالَ ابْن خلدون هِيَ أرفع الخطط كلهَا وَأَرْفَع من الْملك بِخُصُوصِهِ المندرج مَعهَا تَحت الْخلَافَة

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text