كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

استفاء من لَا علم لَهُ وَيَقُول بعض من يُفْتِي هَا هُنَا أَحَق بالسجن من السراق
قَالَ ابْن سهل وَجِنَايَة هَذَا على الْأُمَرَاء فِي إيثارهم لذَلِك من لَا فقه لَهُ وَلَا سبقت لَهُ عناية بِهِ على حسب مَا تحملهم اهواؤهم اعتداء بالجهال وإزراء بِأَهْل الْعلم قَالَ وَالله حسيب من يفعل هَذَا وَهُوَ حسبي وَنعم الْوَكِيل
قلت وللشيخ أثير الدّين ابْن حَيَّان من قصيدة طَوِيلَة
(بلينا بِقوم صدرُوا فِي الْمجَالِس ... لإقراء علم ضل عَنْهُم مراشده)
(لقد أخر التدريس عَن مُسْتَحقّه ... وَقدم غمر خامد الذِّهْن جامده)
(وسوف يلاقي من سعى فِي جلوسهم ... من الله عُقبى مَا أَكنت عقائده)
(علا عقلة فيهم هَوَاهُ أما درى ... بِأَن هوى الْإِنْسَان للنار قائده)
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة إِذا صَدره الإِمَام دون تعرف مَا عِنْد غَيره فِيهِ
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو اسحق الشاطبي هُوَ فَقِيه نَفسه والناظر لَهَا فَإِن رأى نَفسه أَهلا لذَلِك عمل عَلَيْهِ إِذا كَانَ من أهل الإجتهاد وَهُوَ مدرك مَالا

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text