كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

بكبرى قِيَاس الشكل الأول فَقَط وَحَال القَاضِي والمفتي كَحال عَالم بهَا مَعَ صغراه ولإخفاء أَن الْعلم بهَا أشق وأخص من الْعلم بالكبرى فَقَط
قلت لما فِي تَحْقِيق المناط من التنزل قَالَ وَأَيْضًا فَقِيها الْقَضَاء والفتيا يبنيان على إِعْمَال النّظر فِي الصُّور الْجُزْئِيَّة وَإِدْرَاك مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ من الْأَوْصَاف الكائنة فيلغى طرديها وَيعْمل معتبرها
حِكَايَة قَالَ وَلذَا ذكر ابْن الدَّقِيق أَن أَمِير إفريقية استفتى أَسد ابْن الْفُرَات فِي دُخُوله فِي جواريه الْحمام دون سَاتِر لَهُ ولهن فَأَجَابَهُ بِجَوَازِهِ لِأَنَّهُنَّ ملكه وأجابه ابْن مُحرز بِمَنْع ذَلِك قَائِلا لَهُ إِن جَازَ لَك نظرهن كَذَلِك ونظرهن إِلَيْك كَذَلِك لم يجز نظر بَعضهنَّ إِلَى بَعضهنَّ كَذَلِك فأغفل أَسد إِعْمَال النّظر فِي هَذِه الصُّورَة الْجُزْئِيَّة فَلم يدْرك حالهن فِيمَا بَينهُنَّ واعتبره ابْن مُحرز فَأصَاب
تَكْمِلَة التَّعْرِيف الْعَصْر الَّذِي كَانَ فِيهِ خلَافَة كَانَت هَذِه الخطة لمَكَان أَنَّهَا من الدّين بِالْمحل الَّذِي لَا يخفى لَا يُولى فِيهَا إِلَّا من هُوَ من أهل عصبيتهم بِنسَب أَو ولَايَة حلف أَوْرَق أَو اصطناع مِمَّن يوثق بِهِ كِفَايَة وغناء

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text