كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

تَمْثِيل قيل مثل السُّلْطَان إِذا حمل على أهل الْخراج حَتَّى ضعفوا عَن عمَارَة الْأَرْضين كَمثل من يقطع لَحْمه ويأكله من الْجُوع فَهُوَ وَإِن قوى من نَاحيَة ضعف من نَاحيَة وَمَا أَدخل على نَفسه من الضعْف أعظم مِمَّا دفع عَنْهَا من ألم الْجُوع
الْمرتبَة الرَّابِعَة

الشرطة

وفيهَا مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى
قَالَ ابْن خلدون يُسمى صَاحبهَا لهَذَا الْعَهْد بإفريقية الْحَاكِم وبالأندلس صَاحب الْمَدِينَة وَفِي التّرْك الْوَالِي قَالَ وَهِي مرؤوسة لصَاحب السَّيْف فِي الدولة العباسية وَحكمهَا نَافِذ فِي صَاحبهَا بعض الأحيان
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة قَالَ وَكَانَ أصل وَضعهَا فِي الدولة العباسية لمن يُقيم أَحْكَام الجرائم إستبراء وحدا لَان تهمها لَا نظر للشَّرْع الا فِي اسْتِيفَاء حُدُودهَا وللسياسة نظر فِي اسْتِبْرَاء موجباتها بِإِقْرَار يكره عَلَيْهِ عِنْد قيام الْقَرَائِن لما توجبه الْمصلحَة الْعَامَّة فِي ذَلِك
قلت تِلْكَ الْمصلحَة الْعَامَّة فِي الْجُمْلَة لَا يخْتَلف فِيهَا نظر الشَّرْع والسياسة فِي إستبرائهم الجرائم حَسْبَمَا يَأْتِي تَقْرِيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قَالَ وَعند تنزه القَاضِي عَن ذَلِك أقيم لَهُ صَاحب هَذِه الْوَظِيفَة وَرُبمَا جعل لَهُ النّظر فِي الدِّمَاء والجدود بِإِطْلَاق دون القَاضِي
قَالَ ونوهوا بِهَذِهِ الرُّتْبَة وقلدوها كبار القواد وَعُظَمَاء الْخَاصَّة من الموَالِي

الصفحة 289

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text