كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْمُقدمَة الثَّانِيَة مِمَّا يدل على مشروعيتها أَمْرَانِ
أَحدهَا مدح من عمل بهَا فِي جَمِيع أُمُوره قَالَ الله تَعَالَى {وَأمرهمْ شُورَى بَينهم} قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ أَي لَا يستبدون بِأَمْر ويتهمون رَأْيهمْ حَتَّى يستعينوا بغيرهم مِمَّن يظنّ بِهِ أَن عِنْده مدْركا لغرضه قَالَ وَهَذِه سيرة أولية وَسنة نبوية وخصلة عِنْد جَمِيع الْأُمَم مرضية
الثَّانِي صَرِيح الْأَمر بهَا فِي قَوْله تَعَالَى {وشاورهم فِي الْأَمر} قَالَ النَّوَوِيّ ويغنى ذَلِك عَن كل شَيْء فَإِنَّهُ إِذا أَمر الله بهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نسا جليا مَعَ أَنه أكمل الْخلق فَمَا الظَّن بِغَيْرِهِ
قلت وَذَلِكَ فِي غير الْأَحْكَام لاختصاصه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بشرعيتها
الْمُقدمَة الثَّالِثَة من حِكْمَة مشروعيتها أُمُور
أَحدهَا الْأَمْن من نَدم الاستبداد بِالرَّأْيِ الظَّاهِر خطأه فَفِي الشهَاب مَا خَابَ من استخار وَلَا نَدم من اسْتَشَارَ

الصفحة 303

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text