كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

ليتجرد لَهُ رَأْيه من هَوَاهُ وَقيل لهرمز لم كَانَ رَأْي المستشار أفضل من رَأْي المستشير فَقَالَ لِأَن رَأْي المستشار معرى من الْهوى
السَّابِع بِنَاء التَّدْبِير بهَا على أرسخ أساس وَالْعَكْس بِالْعَكْسِ وَمن ثمَّ قيل إنقاذ الْملك للأمور من غير روية كالعبادة بِغَيْر نِيَّة
الثَّامِن إستمناح الرَّحْمَة وَالْبركَة قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله عَنهُ المشورة والمناظر بَابا رَحْمَة ومفتاحا بركَة لَا يضل مَعَهُمَا رَأْي وَلَا يفقد مَعَهُمَا حزم
التَّاسِع دلَالَة الْعَمَل بهَا على الْهِدَايَة والسداد قَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ الاستشارة عين الْهِدَايَة وَقد خاطر من اسْتغنى بِرَأْيهِ وَعَن بعض الْحُكَمَاء المشورة مَعَ السداد والسخافة مَعَ الاستبداد
الْعَاشِر وجد أَن الصَّوَاب بهَا عِنْد أشكاله قيل إِذا أشكل الرَّأْي على الحازم كَانَ بِمَنْزِلَة من أضلّ لؤلؤة فَجمع مَا حول مسقطها فالتمسها فَوَجَدَهَا كَذَلِك الحازم يجمع وُجُوه الرَّأْي فِي الْأَمر الْمُشكل ثمَّ يضْرب بَعْضهَا بِبَعْض حَتَّى يخلص لَهُ الصَّوَاب
الْمُقدمَة الرَّابِعَة قَالَ الْخطابِيّ لَا بجب الْإِشَارَة على الْأَعْيَان بل

الصفحة 305

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text