كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

أصنافا فالجائع حَتَّى يشْبع والعطشان حَتَّى يقنع وَالسير حَتَّى يُطلق والضال حَتَّى يجد والراغب حَنى يمنح وَصَاحب الْخُف الضّيق وحاقن الْبَوْل وَصَاحب الْمَرْأَة السليطة ومعلم الصّبيان وراعي الْغنم وَالْكثير الْقعُود مَعَ النِّسَاء وَمن لَا دَقِيق عِنْده
كِفَايَة عَارض كَانَ الْمُلُوك الأول إِذا هموا بمشاورة رجل بعثوا إِلَيْهِ بقوته وقوت عِيَاله لسنة ليتفرغ لَهُ عقله قَالَ الْمبرد كَانَ بعض عقلاء الْمُلُوك الْفرس إِذا شاور من قد رتبهم لمشورته فقصروا فِي الرَّأْي دَعَا المرتبين بأرزاقهم فعاقبهم فَيَقُولُونَ يُخطئ أهل مشورتك وتعاقبنا نَحن فَيَقُول لَهُم لم يخطئوا إِلَّا لتعليق قُلُوبهم بأرزاقهم فَإِذا اهتموا لحاجتهم أخطئوا
الْخَامِس الْبَرَاءَة مِمَّا لَهُ فِي المر المستشار فِيهِ من هوى يساعده وغرض يَقْصِدهُ
قَالَ الْحَاج لِأَن الْأَغْرَاض جاذبة والهوى مَا دَار والرأي إِذا عَارضه الْهوى وجاذبته الْأَغْرَاض فسد وَفِيه قيل
(وَقد تحكم الْأَيَّام من كَانَ جَاهِلا ... ويردى الْهوى ذَا الرَّأْي وَهُوَ لَبِيب)
(ويحمد فِي المر الْفَتى وَهُوَ مُخطئ ... ويعذل فِي الْإِحْسَان وَهُوَ مُصِيب)
السَّادِس الْجمع بَين الْعلم بالمستشار فِيهِ وَالْعَمَل بِهِ فَفِي

الصفحة 311

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text