كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الأفلاطونيات شاور فِي أَمرك من جمع بَين الْعلم وَالْعَمَل وَلَا تشَاور من انْفَرد بِالْعلمِ فَقَط فيدلك مِنْهُ على مَا يتصوره الْفَهم وَلَا يخرج إِلَى الْفِعْل
السَّابِع تساويه مَعَ المستشير فِي الطَّبَقَة فَفِيهَا يَنْبَغِي أَن تسْتَعْمل مشورة ذَوي الرَّأْي من أل طبقتك وَلَا يعول عَنهُ إِلَى رَأْي ذِي طبقَة أُخْرَى فيعدل بك عَمَّا تحْتَاج إِلَيْهِ
الثَّامِن كتمان اسر الَّذِي يطلع عَلَيْهِ عِنْد استشارته قيل لِأَنَّهُ إِذا أطلع على رَأْيك بعض أصدقائه أَو غَيرهم من جُلَسَائِهِ أخبر كل صديق صديقه وفاه كل جليس إِلَى جليسه حَتَّى يصل أَمرك إِلَى عَدوك ويتصل رَأْيك بِأَهْل بغضك فيبتغون الغوائل ويفسدون الرَّأْي قبل أَحْكَامه
التَّاسِع سَلَامَته من غائلة الْحَسَد قبل لِأَن الْحَسَد يعث أهل الْمحبَّة على البغضة وَذَوي الْولَايَة على الْبعد والفرقة وَحِينَئِذٍ يتَعَمَّد ضرك بِجَمِيعِ الْوُجُوه الَّتِي تتقيها على نَفسك وَتَكون دَاعِيَة إِلَى فَسَاد رَأْيك
قلت وَمن وصاياهم لَا تشَاور إِلَّا الحازم فير الحسود واللبيب غير الحقود
الْعَاشِر عدم استلزام نصحك ضره أَو ضرّ أحد من الأعزة عَلَيْهِ قبل لِأَنَّهُ إِذا أدّى نصحك إِلَى ضره أَو بعض شَيْء من أمره لم يفضلك على نَفسه وَلم يخصك بنصحه وَكَذَا إِن أضرّ ذَلِك بإخوانه
الْحَادِي عشر أخباره عَن مُوجب تَقْصِيره عَن مَطْلُوب المستشير لَهُ كالبخل والجبن والحرص فقد كَانَ يُقَال لَا تدخل فِي رَأْيك بَخِيلًا فيقصه فعلك وَلَا جَبَانًا فيخوفك مَالا تخَاف وَلَا حَرِيصًا فيعدك مَالا يُرْجَى

الصفحة 312

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text