كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

وَأَنت المسؤول عَمَّا اجترحوا وَلَيْسوا مسؤولين عَمَّا اجترحت فَلَا يصلح دنياهم بِفساد آخرتك أما وَالله لَو علم عمالك أَنه لَا يرضيك مِنْهُم إِلَّا الْعدْل لتقرب بِهِ إِلَيْك من لَا يُريدهُ فَقَالَ سُلَيْمَان بن خَالِد أما كَفاك أَن تعرض نصيحتك عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى أردْت أَن تحول بَينه وَبَين من ينصحه فَقَالَ عمر أتق الله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِن هَؤُلَاءِ قد اتخذوك سلما إِلَى شهواتهم فَأَنت كالماسك بالقرون وَغَيْرك يحلب وَإِن هَؤُلَاءِ لن يغنوا عَنْك من الله شَيْئا
تتميم مَا يكسبه الْوُلَاة والعمال ينظر فِيهِ فِي مَوَاضِع والمقرر مِنْهَا بِحَسب الْفَرْض ثَلَاثَة مَوَاضِع
الْموضع الأول الْحَاصِل مِنْهُ هَدِيَّة
وَقد دلّ الحَدِيث على عدم الِاعْتِبَار بِظَاهِر تِلْكَ الْحَال رعيا لباطن الْقَصْد وَهُوَ الْعَطاء لأجل الْولَايَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ اسْتعْمل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رجلا من الأزد يُقَال لَهُ ابْن اللتبية على الصَّدَقَة فَلَمَّا قدم قَالَ هَذَا لكم وَهَذَا أهْدى إِلَيّ

الصفحة 341

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text