كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الرُّكْن الرَّابِع عشر

إتخاذ البطانة وَأهل الْبسَاط

وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى من طبيعة الْملك اتِّخَاذ البطانة المنقسمة إِلَى آمرة بِخَير ومعينة عَلَيْهِ وَإِلَى مشيرة بشر وداعية إِلَيْهِ ومصداقه من الْوَحْي مَا فِي الصَّحِيح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مَا بعث الله من نَبِي وَلَا اسْتخْلف من خَليفَة إِلَّا كَانَت لَهُ بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتحضه عَلَيْهِ وبطانة تَأمره بِالشَّرِّ وتحضه عَلَيْهِ والمعصوم من عصم الله وَفِيه عَن أبي أَيُّوب رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول مَا بعث الله من نَبِي وَلَا اسْتخْلف بعده من خَليفَة إِلَّا لَهُ بطانتان بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتنهاه عَن الْمُنكر وبطانة لَا تألوه خبالا فَمن وقِي شَرها فقد وقِي
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فَمَا لابد لَهُ من أَوْصَاف بطانة الْخَيْر الملازمين للبساط أَمْرَانِ
أَحدهمَا الْعقل الْكَامِل التجربة قَالَ الطرطوشي يَنْبَغِي للْملك أَن يُجَالس أهل الْعقل وَذَوي الرَّأْي والحسب والتجربة وَالْعير فمجاله الْعُقَلَاء لقاح الْعقل ومادته
قَالَ وَقَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا مجالسة الْعُقَلَاء تزيد فِي الشّرف

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text