كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

أخرجه عَنهُ وَكَانَ على رَأس سيف الدولة مماليك وَله مَعَهم لِسَان خَاص يسارهم بِهِ قل أَن يعرفهُ أحد فَقَالَ لَهُم بذلك اللِّسَان هَذَا الشَّيْخ قد أَسَاءَ الْأَدَب وَإِنِّي سائله عَن أَشْيَاء إِن لم يُوفي بهَا فأخرجوا بِهِ فَأَجَابَهُ أَبُو نصر بذلك اللِّسَان أَيهَا الْأَمِير اصبر فَإِن الْأُمُور بخواتيمها فَعجب سيف الدولة مِنْهُ وَقَالَ لَهُ أتحسن الْكَلَام بِهَذَا اللِّسَان فَقَالَ نعم أحسن بِأَكْثَرَ من سبعين لِسَانا فَعظم عِنْده
الْعَادة الثَّالِثَة تَقْبِيل يَده على رَأْي بعض الْعلمَاء ونصوص الْمَذْهَب الْمَالِكِي على خِلَافه فَفِي الرسَالَة وَكره مَالك تَقْبِيل الْيَد وَأنكر مَا روى فِيهِ قَالَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب لِأَنَّهُ من فعل الْأَعَاجِم وأخلاقهم فَلم ينْقل عَن أحد من السّلف فَوَجَبَ كراهيته وَقَالَ فِي تلقينه والمعانقة مَكْرُوهَة وتقبيل الْيَد مشدد فِي مَنعه لِأَن فِيهِ معنى التجبر
مُوَافقَة دخل رجل على هِشَام بن عبد الْملك فَقبل يَده فَقَالَ إِن الْعَرَب مَا قبلت الْيَد إِلَّا هلوعا وَلَا فعلته الْعَجم إِلَّا خضوعا وَاسْتَأْذَنَ رجل الْمَأْمُون فِي تَقْبِيل يَده فَقَالَ أَن قبْلَة الْيَد من الْمُسلمين ذلة وَمن الذِّمِّيّ خديعة وَلَا حَاجَة بك أَن تذل وَلَا بِنَا أَن نخدع

الصفحة 357

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text