كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة من صون ظُهُور السُّلْطَان للعامة أَن يكون رَاكِبًا والسياسة فِيهَا فِيمَا ذكرُوا أَن لَا يتَقَدَّم النَّاس فيلقي من يرد عَلَيْهِ دون حَاجِب وَلَا يتَأَخَّر عَنْهُم فيؤذوه بغبارهم وَليكن على حد من التَّوَسُّط يكون فِيهِ من خَلفه أَكثر أَمَامه وَليكن بإزائه من رِجَاله أفهمهم ويليهم أَشَّدهم فِي أنفسهم
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة قَالَ بَعضهم الْهَيْئَة الَّتِي يظْهر عَلَيْهَا للنَّاس وقار فِي غير قطوب وَبسط وَجه فِي غير ضحك
قلت تقدم مَا يُشِير إِلَى طلبه بِفعل الْوَقار امتثالا بترك الضحك اجتنابا فالوقار قَالُوا وَهُوَ من الله تَعَالَى وَمن رزقه إِيَّاه فقد وسمه بسيماء الْخَيْر وَكَثْرَة الضحك قَالَ أرسطو تذْهب الهيبة وتعجل الْهَرم
قلت وَفِي وَصَايَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأبي ذَر رَضِي الله عَنهُ إياك وَكَثْرَة الضحك فَإِنَّهُ يُمِيت الْقلب وَيذْهب بِنور الْوَجْه رَوَاهُ غير وَاحِد فِي حَدِيث طَوِيل
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة تقدم عَن ابْن حزم أَن السُّلْطَان يعود إِلَى الظُّهُور

الصفحة 364

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text