كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْمُؤمنِينَ عليل فَأَطْرَقَ مَلِيًّا ثمَّ قَالَ يَا ربيع مالنا وللعامة إِنَّمَا تحْتَاج الْعَامَّة إِلَى ثَلَاث خلال فَإِذا جعلت لَهُم فَمَا حَاجتهم إِذا أقيم لَهُم من ينظر فِي أحكامهم وينصف بَعضهم من بعض وَإِذا أقيم لَهُم من ينظر فِي أحكامهم وينصف بَعضهم من بعض وَإِذا أمنت سبيلهم حَتَّى لَا يلحقهم خوف فِي ليل وَلَا فِي نَهَار وَإِذا سدت ثغورهم من أَطْرَافهم حَتَّى لَا يلحقهم خوف فِي ليل وَلَا نَهَار وَإِذا سدت ثغورهم من أَطْرَافهم حَتَّى لَا يصل إِلَيْهِم عدوهم وَنحن قد فعلنَا ذَلِك كُله لَهُم فَمَا حَاجتهم إِلَيْنَا
النَّوْع الثَّانِي

الْمَمْنُوع مِنْهُ

وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى من التَّرْهِيب الْوَارِد فِيهِ لزيادته على الْقدر الْمُحْتَاج إِلَيْهِ وعيدان
الْوَعيد الأول أَن الله تَعَالَى يحتجب عَن صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة ليَكُون لَهُ جَزَاء وفَاقا فَعَن أبي مَرْيَم الْجُهَنِيّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ لمعاوية رَضِي الله عَنهُ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول من ولاه الله شَيْئا من أُمُور الْمُسلمين فأحتجب دون حَاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله دون حَاجتهم وحلتهم وفقرهم يَوْم الْقِيَامَة فَجعل مُعَاوِيَة رجلا على حوائج الْمُسلمين رَوَاهُ أَبُو دَاوُود
الْوَعيد الثَّانِي أَن الله تَعَالَى يغلق أَبْوَاب الرَّحْمَة مُقَابلَة لَهُ بذلك الْجَزَاء فَعَن أبي الشماخ الْأَزْدِيّ عَن ابْن عَم لَهُ من أَصْحَاب الرَّسُول

الصفحة 370

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text