كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

من هرب مِنْك أَن يَأْتِيك فيعاونك على صَلَاح أَمرك ورعيتك فَقَالَ الْمَنْصُور اللَّهُمَّ وفقني أَن أعمل بِمَا قَالَ هَذَا الرجل انْتهى المُرَاد مِنْهَا وَهِي بِتَمَامِهَا مَذْكُورَة فِي الْأَحْيَاء فَرَاجعهَا من هُنَاكَ فَفِيهَا فَوَائِد {وَالله يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم}
الرُّكْن السَّابِع عشر

رِعَايَة الْخَاصَّة والبطانة

وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى الْعِنَايَة برعاية هَذَا الرُّكْن أكيدة لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا أَنه قوام الدولة وحافظ وجودهَا
قَالَ الجاحظ من أَخْلَاق الْملك السعيد أَن يحرص على إحْيَاء بطانته حرصه على إحْيَاء نَفسه إِذْ كَانَ بهم نظام ملكه وَبَقَاء عزه
الثَّانِي أَنه لمَكَان مَنْزِلَته من الْملك يحْتَاج إِلَى سياسات تخصه فتهم الْعِنَايَة بِهِ لَا محَالة
فَفِي الأفلاطونيات يحْتَاج الْملك إِلَى ثَلَاث سياسات وَذكر سياسة نَفسه وسياسة خاصته وسياسة رَعيته
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة من مُؤَكد النّظر فيهم تفقدهم بِمَا يُوفى بكفاية حملهمْ دون احْتِيَاج مِنْهُم إِلَى التَّذْكِير بِهِ تَصْرِيحًا أَو تَلْوِيحًا
قَالَ الجاحظ يَنْبَغِي للْملك تفقد بطانته وخاصته بجوائزهم

الصفحة 376

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text