كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

التنويه من قدره بذلك وَلَو بِأَن يتمارض وَلَا يُمكن أَن يسْأَل وزيرا وَغَيره مَا هُوَ صَرِيح فِي التَّعْظِيم لَهُ انْتهى مُلَخصا
اسْتِدْرَاك قَالَ ابْن رضوَان وَبَقِي قسم خَامِس وَهُوَ أفضلهَا وَأَكْرمهَا أثر فِي الدَّاريْنِ وَهِي الزِّيَارَة لاحتساب الْأجر وجبر قلب المزور
قَالَ ويشترك فِي ذَلِك الْخَواص وَغَيرهم
قَالَ وَقد كَانَ مُلُوك الْإِسْلَام الَّذين فعلوا ذَلِك وشفعوه بِحُضُور الْجَنَائِز حَسبه لله تَعَالَى هِشَام بن عبد الرَّحْمَن من مُلُوك بني أُميَّة بالأندلس حِين أخبرهُ الضَّبِّيّ المنجم بِأَن مدَّته فِي الْملك ثَمَانِيَة أَعْوَام وَنَحْوهَا فَأَطْرَقَ سَاعَة ثمَّ رفع رَأسه إِلَيْهِ وَقَالَ يَا ضبي مَا أخوفني أَن سَجْدَة الله لقلب طَاعَة لَهُ وَوقر قَوْله فِي نَفسه فزهد فِي الدُّنْيَا وهانت عِنْده وَمَال إِلَى الْآخِرَة وَتَوَلَّى النّظر فِي الرّعية بِخَير مَا نظر نَاظر من الدّين وَالْعدْل والتواضع وَلبس الصُّوف وَاقْتصر فِي مأكله ومركبه وَالْتزم عِيَادَة المرضى وَشهد الْجَنَائِز إِلَى أَن مضى لسبيله وَصدقه الضَّبِّيّ فِي أخباره حَكَاهُ ابْن الْقُوطِيَّة

الصفحة 384

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text