كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)
قلت وَيشْهد لَهُ قَوْله تَعَالَى ذَلِك {وَمن يعظم شَعَائِر الله فَإِنَّهَا من تقوى الْقُلُوب} إِذْ هُوَ من جملَة الشعائر المضافة إِلَى الله تَعَالَىالْفَائِدَة الثَّانِيَة أَن إذايتهم الناشئة عَن الْإِخْلَال بِمَا يجب لَهُم من التَّعْظِيم إِعْلَام بمحاربة الله تَعَالَى وأنى لأحد أَن يُطيق ذَلِك فَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الله عز وَجل يَقُول من آذَى لي وليا فقد آذنني بِالْحَرْبِ رَوَاهُ البُخَارِيّ قَالَ الإمامان أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ رحمهمَا الله إِن لم يكن الْعلمَاء أَوْلِيَاء الله فَلَيْسَ لَهُ ولي حَكَاهُ عَنْهُمَا النَّوَوِيّ قَالَ عَن ابْن عَسَاكِر إعلم يَا أخي وفقك الله تَعَالَى وإيانا لمرضاته وَجَعَلنَا مِمَّن