كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْفَقِيه فزين لَهُ هَذَا الْفَقِيه مَذْهَب الرافضة وفضله على غَيره مَعَ حدثان عهد السُّلْطَان بالْكفْر وَعدم مَعْرفَته بقواعد الدّين فَأمر السُّلْطَان بِحمْل النَّاس على الْمَذْهَب الْمَذْكُور وَكتب بذلك إِلَى العراقين وَفَارِس وأذربيجان وأصبهان فَأَما أهل بَغْدَاد فأمتنع أهل بَاب الكرخ مِنْهُم وهم أهل السّنة وَأَكْثَرهم على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل رَحمَه الله تَعَالَى وَقَالُوا لَا سمع وَلَا طَاعَة وَأتوا الْمَسْجِد الْجَامِع يَوْم الْجُمُعَة فِي السِّلَاح وَبِه رَسُول السُّلْطَان فَلَمَّا صعد الْمِنْبَر قَامُوا إِلَيْهِ وهم نَحْو إثني عشر ألفا فِي سِلَاحهمْ وهم حماة بَغْدَاد والمشار إِلَيْهِم فِيهَا فَحَلَفُوا أَنه إِن غير الْخطْبَة الْمُعْتَادَة أَو زَاد فِيهَا أَو نقص مِنْهَا فأنهم قَاتلُوهُ وقاتلوا رَسُول الْملك ويستسلمون بعد ذَلِك لما شاءه الله تَعَالَى وَكَانَ السُّلْطَان أَمر بِأَن يسْقط أَسمَاء الْخُلَفَاء وَسَائِر الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم من الْخطْبَة وَلَا يذكر إِلَّا إسم عَليّ وَمن تبعه كعمار بن يَاسر فخاف الْخَطِيب من الْقَتْل وخطب الْخطْبَة الْمُعْتَادَة وَفعل أهل شيراز وأصبهان كَفعل أهل بَغْدَاد فَرَجَعت الرُّسُل إِلَى الْملك

الصفحة 394

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text