كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

فأخبروه مَا جرى فِي ذَلِك فَأمر أَن يُؤْتى بقضاة المدن الثَّلَاث فَكَانَ أول من أَتَى مِنْهُم القَاضِي مجد الدّين قَاضِي شيراز وَالسُّلْطَان إِذْ ذَاك فِي مَوضِع يعرف بكراباج وَهُوَ مَوضِع مصيفه فَلَمَّا وصل القَاضِي أَمر أَن يرْمى بِهِ إِلَى الْكلاب الَّتِي كَانَت عِنْده وَهِي كلاب ضخام فِي أعناقها السلَاسِل معدة لأكل بني آدم فَلَمَّا أرْسلت الْكلاب على القَاضِي مجد الدّين ووصلت إِلَيْهِ بصبصت لَهُ وحركت أذنابها بَين يَدَيْهِ وَلم تؤذه بِشَيْء فَبلغ السُّلْطَان ذَلِك فَخرج من دَاره حافي الْقَدَمَيْنِ فأكب على رجْلي القَاضِي وقبلهما وَأخذ بيدَيْهِ وقبلهما وخلع عَلَيْهِ جَمِيع مَا كَانَ عَلَيْهِ من الثِّيَاب وَهِي أعظم كرامات السُّلْطَان عَنْهُم وَإِذا خلع ثِيَابه على أحد كَانَت تشرفا لَهُ ولبنيه وَلَا عِقَابه يتوارثونه مَا دَامَت تِلْكَ الثِّيَاب أَو شَيْء مِنْهَا وَرجع السُّلْطَان عَن مَذْهَب الرَّفْض وَكتب

الصفحة 395

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text