كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْمُسلم أحصى مَاله وَضَمنَهُ التَّاجِر المستوطن وَأنْفق عَلَيْهِ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا أَرَادَ السّفر بحث عَن مَاله فَإِن وجد شَيْئا مِنْهُ قد ضَاعَ غرمه التَّاجِر المستوطن الَّذِي ضمنه وَإِن أَرَادَ النُّزُول بالفندق سلم مَاله لصَاحب الفندق وَهُوَ يَشْتَرِي لَهُ مَا أحب ويحاسبه فَإِن أَرَادَ التَّسَرِّي اشْترى لَهُ جَارِيَة وَأَسْكَنَهُ بدار يكون بهَا فِي الفندق وَأنْفق عَلَيْهِمَا
والجواري رخيصات الْأَثْمَان لِأَن أهل الصين أَجْمَعِينَ يبيعون أَوْلَادهم وبناتهم وَلَيْسَ ذَلِك عَيْبا عِنْدهم غير أَنهم لَا يجبرون على السّفر مَعَ مشتريهم وَلَا يمْنَعُونَ أَيْضا مِنْهُ من اخْتَارَهُ وَكَذَلِكَ إِن أَرَادَ التَّزْوِيج تزوج وَأما إِنْفَاق مَالهم فِي الْفساد فشيء لَا سَبِيل لَهُم إِلَيْهِ وَيَقُولُونَ لَا يسمع أَنهم يخسرون أَمْوَالهم فِي بِلَادنَا وَهِي أَرض فَسَاد وجمال فائق
مُبَالغَة الْكِرَام قَالَ كَانَ من عَادَة ملك الْهِنْد السُّلْطَان أبي الْمُجَاهِد مُحَمَّد شاه إكرام الغرباء ومحبتهم وتخصيصهم بالولايات والمراتب

الصفحة 404

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text