كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الرفيعة ومعظم خواصه من صحابته ووزرائه وقضاته غرباء وَلِهَذَا أَمر أَن يُسمى الغرباء فِي بِلَاده بالأعزة فَصَارَ ذَلِك لَهُم علما
الْخَامِس استعانة التَّدْبِير بهَا عِنْد التَّقْصِير عَنهُ ولاخفاء بتأكيد الْحَاجة إِلَيْهَا فِي هَذِه الْحَالة لِأَن الْقُدْرَة عَلَيْهِ إِذا كَانَت لَا تنفك عَن غرر الْخُصُومَة لن تتأيد بهَا فَمَا أَحْرَى أَن تتَحَقَّق عِنْد الاستبداد لِئَلَّا تنهض الْبَتَّةَ انْتهى
الرُّكْن السَّابِع

مُكَافَأَة ذَوي السوابق

وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى قَالَ ابْن المقفع ليعلم الْملك أَن النَّاس يصفونَ الْمُلُوك بِسوء الْعَهْد فليتدبر بعض قَوْلهم وليكذب عَن نَفسه وعنهم صِفَات السوء الَّتِي يصفونَ بهَا
قلت فليراعي الْعَهْد بِحسن الْمُكَافَأَة عَلَيْهِ مستعينا فِي انتهاضه إِلَيْهِ ملاحظا مَا يحمل عَلَيْهِ
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَذَلِكَ أُمُور
أَحدهمَا أَنه مِمَّا لَا لَهُ فِي هَذَا الْملك الْمَطْلُوب أَولا وَمَا هُوَ كَذَلِك فجدير أَن يستدام بِهِ مَا أنال من قصد وَبلغ من مُرَاد قيل للإسكندر بِمَ نلْت مَا نلْت قَالَ باستمالة الْأَعْدَاء وَالْإِحْسَان إِلَى الأصدقاء

الصفحة 405

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text