كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْبَاب الثَّانِي

فِي الصِّفَات الَّتِي تصدر بهَا تِلْكَ الْأَفْعَال على أفضل نظام

والمقرر مِنْهَا عشرُون قَاعِدَة وَقبلهَا سِتّ مُقَدمَات
الْمُقدمَة الأولى إِن الْإِنْسَان مركب من خلق مَحْمُود يشبه بهَا الْملك قَالَ الله تَعَالَى {إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم} وَخلق مذمومة يشبه بهَا الْبَهِيمَة أَو الشَّيْطَان قَالَ الله تَعَالَى {أُولَئِكَ كالأنعام بل هم أضلّ}
قلت وَمن ثمَّ إِن المسخ فِي الْبَاطِن وَاقع فِي هَذِه الْأمة وَقد قَالَ ابْن الْحَاج أَن الظلمَة لَا فرق بَينهم وَبَين السبَاع إِلَّا فِي الصُّورَة الظَّاهِرَة والمعاني جَامِعَة بَين النَّوْعَيْنِ
الْمُقدمَة الثَّانِيَة قَالَ الْحُكَمَاء الْخلق ملكة تصدر بهَا عَن النَّفس الْأَفْعَال بسهولة دون تقدم روية كالكاتب دون تقدم روية والقادر على إِحْضَار علومه دون إِحْضَار روية
قَالَ الإِمَام فَخر الدّين وَالْفرق بَينهمَا وَبَين الْقُدْرَة نسبتها إِلَى الضدين على السوَاء والخلق لَيْسَ كَذَلِك
الْمُقدمَة الثَّالِثَة قَالَ أصُول الْفَضَائِل ثَلَاثَة الْحِكْمَة والشجاعة الْخلق الَّذِي يصدر بِهِ الْفِعْل الْمُتَوَسّط بَين فعلى الحدة والغباوة والشجاعة الْخلق الَّذِي يصدر بِهِ الْفِعْل الْمُتَوَسّط بَين

الصفحة 419

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text