كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)
أول النشأة فَعِنْدَ ذَلِك صَلَاحه لَا يُرْجَى إِلَّا على الندور لتضاعف أَسبَاب ضلاله وخذلانهالرَّابِع المستكثر من الشرور النَّاشِئ عَلَيْهَا اعتقادا أَن التظاهر بذلك هُوَ الْفَضِيلَة الرفيعة على قدر المشتهر بهَا وَفِي مثله قيل من التَّهْذِيب تَهْذِيب الرتب
فَالْأول فَقَط وَالثَّانِي جَاهِل وَالثَّالِث جَاهِل وضال
فَالْأول جَاهِل فَقَط وَالثَّانِي جَاهِل وضال فَقَط وَالثَّالِث جَاهِل وضال وفاسق وَالرَّابِع جَاهِل وضال وفاسق وشرير
الْمُقدمَة السَّادِسَة أَن السَّبَب الَّذِي بِهِ ينَال تَغْيِير الْخلق المذموم أَمر أَن فِي الْجُمْلَة
أَحدهمَا فطري لَا كسبي إِنَّمَا هُوَ بمحض الْجُود الآلهي لمن يُوجد كَامِل الْعقل حسن الْخلق معتدل الشَّهْوَة وَالْغَضَب عَالما من غير معلم متأدبا من غير مؤدب كالأنبياء عَلَيْهِم السَّلَام
الثَّانِي كسبي وَهُوَ الرياضة المُرَاد بهَا حمل النَّفس على عمل مُقْتَضى الْخلق الْمَطْلُوب كتكلف طَالب الْجُود يتعاطى فعل الْجواد حَتَّى يصير لَهُ طبعا لَا تكلّف فِيهِ وَكَذَا فِي سَائِر الْخلق الحميدة
الْقَاعِدَة الأولى
الْعقل
وفيهَا مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى سبق فِي مُقَدمَات الْكتاب أَنه من شُرُوط ولَايَة السُّلْطَان وَالْمرَاد الْآن مَا يزِيد على ذَلِك الْقدر الغريزي وَهُوَ المكتسب مِنْهُ بِكَثْرَة