كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

فِي قلبه فَعَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ربه عز وَجل النظرة سهم مَسْمُوم من سِهَام إِبْلِيس من تَركهَا مخافتي أبدلته إِيمَانًا يزِيد حلاوته فِي قلبه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
شَهَادَة فتح
قَالَ الْغَزالِيّ وَهَذَا شَيْء مجرب علمه وتحققه لمن عمل بِهِ إِذا امْتنع عَن النّظر إِلَى الْمحرم يجد لَذَّة الْعِبَادَة وحلاوة وللقلب صفوة لم يجدهَا قبل ذَلِك
وَقد أحسن الْقَائِل
(وَأَنت إِذا أرْسلت طرفك رائدا ... لقلبك يَوْمًا أتعبتك المناظر)
(رَأَيْت الَّذِي لَا كُله أَنْت قَادر ... عله وَلَا عَن بعضه أَنْت صابر)
الْمَسْأَلَة السَّابِعَة من الْكَلِمَات الْحكمِيَّة فِي هَذَا الْوَصْف وَفِي ذمّ الشَّهْوَة
الْعِفَّة زِينَة الْفَقِير
الْفَاحِشَة عَار الْأَبَد وعقوبة غَد
أقبح الشره الشره على الطَّعَام وَالْجِمَاع
النَّفس الَّتِي غلبت عَلَيْهَا الشَّهْوَة والالتذاذ لَا تُؤثر حسن الذّكر لِأَنَّهَا لَا ترى الْفضل إِلَّا فِيمَا التذت بِهِ لَذَّة خسيسة من أرْضى الْجَوَارِح بالشهوة فقد غرس فِي قلبه شَجَرَة الندامة
من أَرَادَ شهوات الدُّنْيَا فليتهيأ للذل
من اشتاق إِلَى الْجنَّة سلا عَن الشَّهَوَات
من أطَاع الشَّهْوَة خذلته عَن الرُّجُوع إِلَى ربه فِي دفع المكاره وَجَعَلته خَادِمًا لمن كَانَ يجب أَن يستخدمه ومقدما لمن كَانَ يجب أَن يقدمهُ

الصفحة 438

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text