كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْمُؤمنِينَ أَسأَلك بِالَّذِي أَنْت بَين يَدَيْهِ غَدا أذلّ مني بَين يَديك الْيَوْم وَبِالَّذِي هُوَ أقدر على عقابك مِنْك عَليّ إِلَّا مَا عَفَوْت عني فَعَفَا وأمنه من عِقَاب
الطّرف الثَّانِي

فِي الْغَضَب

وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى مِمَّا يدل على ذمه وَجْهَان
أَحدهمَا تَكْرِير الْوَصِيَّة باجتنابه فَفِي الصَّحِيح عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ أَن رجلا قَالَ للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أوصني فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تغْضب فردد عَلَيْهِ مرَارًا لَا تغْضب
الثَّانِي دلَالَة التباعد بِتَرْكِهِ عَن غضب الله تَعَالَى على الْقرب من ذَلِك الْغَضَب بارتكابه فَعَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا يَمْنعنِي من غضب الله تَعَالَى قَالَ لَا تغْضب
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة حَقِيقَة غليان دم الْقلب موجدة على من دونه فيحمر ظَاهره بانتشار دَمه وعَلى من فَوْقه فيصفر وَينْقص دَمه جَريا وعَلى مثله فيحمر ويصفر لتردده فِيهِ
قَالَ الْغَزالِيّ وَمَتى اشتدت ناره أعمت صَاحبهَا وأصمته فَإِذا وعظ لم يسمع وَإِن استضاء بِنور عقله لم يقدر أَن يُطْفِئ بِهِ نَار غَضَبه
مَسْأَلَة الثَّالِثَة دَرَجَات النَّاس فِيهِ
أول الْفطْرَة ثَلَاث

الصفحة 460

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text