كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة مِمَّا يُؤَكد على السُّلْطَان اجْتِنَاب الْغَضَب زَائِدا على مَا تقدم مِمَّا ينفر عَنهُ علمه بِأَنَّهُ غير مُضْطَر إِلَيْهِ بِمَا خصّه الطَّاعَة لَهُ طَوْعًا أَو كرها فَفِي الهروى عَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَا يَنْبَغِي للسُّلْطَان أَن يغْضب إِنَّمَا يَأْمر فيطاع وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يعجل فَلَا يفوتهُ شَيْء وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يظلم فَإِنَّمَا يدْفع الظُّلم بِهِ
الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة من الْكَلِمَات الْحكمِيَّة فِي هَذَا الْخلق الْغَضَب يصدي الْقلب حَتَّى لَا يرى صَاحبه حسنا فيفعله وَلَا قبيحا فيجتنبه
أسْرع النَّاس جَوَابا من لَا يغْضب
الْغَضَب عَدو وَالْعقل صديق
إِذا جَاءَ الْغَضَب تسلط العطب
من أطَاع الْغَضَب حرم السَّلامَة
أول الْغَضَب جُنُون وَآخره نَدم
إياك وَالْغَضَب فَإِن الْغَضَب على من لَا يملك عجز وعَلى من يملك نَدم
الْغَضَب يفْسد الْإِيمَان كَمَا يفْسد الصَّبْر الْعَسَل
الْغَضَب مِفْتَاح كل شَرّ
رَأس الْحمق وقائده الْغَضَب
من رَضِي بِالْجَهْلِ اسْتغنى عَن الْحلم
من أطَاع غَضَبه فِي شَهْوَة قَادَهُ إِلَى النَّار
الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة من المتعظ بِهِ فِي هَذَا الْمقَام حكايتان

الصفحة 464

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text