كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْقَاعِدَة التَّاسِعَة

الرِّفْق

وفيهَا مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَحَقِيقَته محاولة الْأُمُور بِأَقَلّ مِمَّا تحصل بِهِ وَفِي أَكثر من الْمدَّة تكون فِيهِ وَهُوَ التأني
قَالَ الْغَزالِيّ وَهُوَ ثَمَرَة لَا يثمرها إِلَّا حسن الْخلق وَلذَلِك أثنى عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبَالغ فِيهِ
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة من الْوَارِد فِي هَذِه الْمُبَالغَة أَمْرَانِ
أَحدهمَا محبَّة الله تَعَالَى فِيهِ مَعَ جمال الْأَمر بِهِ وردا وصدرا
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنهُ قَالَت قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله رَفِيق يجب الرِّفْق
وَعَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ مَا كَانَ الرِّفْق فِي شَيْء إِلَّا زانه وَلَا كَانَ الْخرق فِي شَيْء إِلَّا شانه وَإِن الله رَفِيق يحب الرِّفْق رَوَاهُ الْبَزَّاز
الثَّانِي إِعْطَاء الله تَعَالَى بِهِ فِي مَقَاصِد الْأَعْمَال مَالا يُعْطي على غَيره فَعَن جَابر بن عبد الله رَضِي أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الله عز وَجل ي يُعْطي على الرِّفْق مَالا يُعْطي على الْخرق وَإِذا أحب الله عبدا أعطَاهُ الرِّفْق وَمَا من أهل بَيت يحرمُونَ الرِّفْق إِلَّا حرمُوا الرزق

الصفحة 473

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text