كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

بِكُل مَا يسمع قَالَ الله تَعَالَى {وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم إِن السّمع وَالْبَصَر والفؤاد كل أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مسؤولا} وَفِي الصَّحِيح عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ كفى بِالْمَرْءِ كذبا أَن يحدث بِكُل مَا سمع وَعَن ابْن مَسْعُود أَو حُذَيْفَة رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول بئس مَطِيَّة الرجل زَعَمُوا
الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة من الْكَلِمَات الْحكمِيَّة فِي هَذَا الْخلق
الْكَذِب عَدو الصدْق والجور مُفسد للْملك فَإِذا استصحب الْكَذِب استخف بِهِ وَإِذا أظهر الْجور فسد سُلْطَانه آفَة الشدَّة التهيب وَآفَة الْمنطق الْحيَاء وَآفَة كل شَيْء الْكَذِب لَا يطمعن فِي الكذوب والمطبوع على الشَّرّ أَن يعظمها الْإِحْسَان فَإِنَّهُمَا كالقرد كلما سمن بإطعام الْحَلَاوَة وَالدَّسم ازْدَادَ وَجهه قبحا
من صَبر على مَوَدَّة الْكَذِب فَهُوَ مثله
لَا شَيْء أضرّ من ضَرَر الْكَذِب أَن ينسى صَاحبه الضَّرُورَة المحسوسة الْحَقِيقِيَّة ويتشبث عِنْد الضَّرُورَة الكاذبة فيبنى عَلَيْهَا أمره فَيكون غشه قد بدا بِنَفسِهِ
الْقَاعِدَة الرَّابِعَة عشرَة

كتم السِّرّ

وفيهَا مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى قَالَ الطرطوشي هُوَ من الْخِصَال المحمودة فِي جَمِيع الْخلق وَمن اللوازم فِي حق بِهِ الْمُلُوك والفرائض الْوَاجِبَة على الوزراء والجلساء والإتباع قلت وَمن كَلَام أزدشير فِي الْعِنَايَة بِالْوَصِيَّةِ

الصفحة 491

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text