كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

قَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ وَبِه ينْفَصل عَن الْعجب فَإِن الْعجب لَا يَسْتَدْعِي غير المعجب بِحَيْثُ لَو خلق وَحده لتصور وجوده وَلَا يكون متكبرا إِلَّا مَعَ من يعْتَقد فَضله عَلَيْهِ
قَالَ وَهَذِه العقيدة تنفخ فِيهِ فَيحصل فِي قلبه اعتزاز وركون إِلَى مَا اعتقده وَعز بِهِ فِي نَفسه وَذَلِكَ ورد أعوذ بِاللَّه من نفخة الْكبر انْتهى مُلَخصا
أَحدهمَا على الله تَعَالَى كإدعاء الشّركَة مَعَه فِي قَول فِرْعَوْن أَنا ربكُم الْأَعْلَى والترفع عَن عِبَادَته كَمَا قَالَ تَعَالَى {إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي سيدخلون جَهَنَّم داخرين}
قَالَ الْغَزالِيّ وَهُوَ أفحش أَنْوَاعه قَالَ وَلَا مثار إِلَّا الْجَهْل والطغيان
الثَّانِي على الرُّسُل كَقَوْلِه قُرَيْش لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم
قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ يَعْنِي وَلم يوضع فِي أقلهم مرتبَة

الصفحة 518

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text