كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

أَحدهمَا الْجمال ذهولا عَن شُهُود الْمِنَّة بِهِ من الله تَعَالَى وينفيه النّظر فِي بَدْء خلقه إِلَى مَا يصير إِلَيْهِ
الثَّانِي الْقُوَّة استعظاما لَهَا مَعَ نِسْيَان شكرها وَترك الِاعْتِمَاد على خَالِقهَا كَقَوْل عَاد من أَشد منا قُوَّة وينفيه اعترافه بمطالبة الشُّكْر عَلَيْهَا وَأَنَّهَا معروضة للسلب فَيُصْبِح أَضْعَف الْعباد
الثَّالِث الْعقل والكياسة لَهُ واستبدادا بِهِ وينفيه ترديد الشُّكْر عَلَيْهِ وتجويز أَن يسلب مِنْهُ كَمَا فعل بِغَيْرِهِ وَأَنه وَإِن اتَّسع الْعلم بِهِ فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ إِلَى قَلِيلا
الرَّابِع النّسَب الشريف افتخارا بِهِ واعتقاد الْفضل بِهِ على كثير من الْعباد وينفيه علمه بِأَنَّهُ لَا يجلب ثَوابًا وَلَا يدْفع عقَابا وَإِن أكْرم النَّاس عِنْد الله أَتْقَاهُم وَأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لابنته فَاطِمَة وَعَمَّته صَفِيَّة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا لَا أُغني عنكما من الله شَيْئا
الْخَامِس الانتماء إِلَى ظلمَة الْمُلُوك وفسقة أعوانهم تَشْرِيفًا بهم فِيمَا يتَوَهَّم
قَالَ الإِمَام الْغَزالِيّ وَهُوَ غَايَة الْجَهْل وينفيه الفكرة فِي مخازيهم

الصفحة 525

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text