كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة مَا يدل على فَضله وُجُوه هِيَ فَوَائده أَحدهمَا الثَّنَاء من الله تَعَالَى قَالَ عز وَجل {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نعم العَبْد إِنَّه أواب} قيل كَانَ حبيب ابْن أبي حبيب إِذا قَرَأَ هَذِه الْآيَة بَكَى ثمَّ يَقُول واعجباه أعْطى وَأثْنى
الثَّانِي الْبشَارَة وَالصَّلَاة وَالرَّحْمَة قَالَ الله تَعَالَى {وَبشر الصابرين} إِلَى قَوْله (وَأُولَئِكَ هم المهتدون)
الثَّالِث الدَّرَجَات العلى فِي الْجنَّة قَالَ الله تَعَالَى {أُولَئِكَ يجزون الغرفة بِمَا صَبَرُوا}
الرَّابِع الْكَرَامَة الْعَظِيمَة قَالَ الله تَعَالَى سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنعم عَقبي الدَّار
الْخَامِس تَوْفِيَة الثَّوَاب عَلَيْهِ بِغَيْر حِسَاب قَالَ الله تَعَالَى {إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب}
قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فَجعل أجره موازيا لأجر جَمِيع الْأَعْمَال لقَوْله تَعَالَى من عمل عملا صَالحا من ذكر وَأُنْثَى وَهُوَ مُؤمن فَأُولَئِك يدْخلُونَ الْجنَّة يرْزقُونَ فِيهَا بِغَيْر حِسَاب

الصفحة 535

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text