كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

قَالَ والوجود شَاهد بذلك فَإِنَّهُ لَا يقوم بِأَمْر أمة أَو جيل إِلَّا من غلب عَلَيْهِم وَقل أَن يكون المر الشَّرْعِيّ مُخَالفا لِلْأَمْرِ الوجودي بل لَا يكون كَذَلِك الْبَتَّةَ
قلت وَهَذَا تَقْرِير فِي غَايَة الْحسن وَنِهَايَة البراعة وَالتَّحْقِيق وَقَوله وَقل إِن يكون الْأَمر الشَّرْعِيّ مُخَالفا لِلْأَمْرِ الوجودي بل لَا يكون كَذَلِك الْبَتَّةَ
وَقَاعِدَة

إِن كل أصل علمي يتَّخذ إِمَامًا فِي الْعَمَل فشرطه أَن يجْرِي الْعَمَل بِهِ على مجاري الْعَادَات فِي مثله وَإِلَّا فَهُوَ غير صَحِيح
شَاهد عَلَيْهِ لذَلِك حَسْبَمَا قَرَّرَهُ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الشاطبي رَحمَه الله وَله فِي بعض تقييداته حَسْبَمَا الفيته بِخَط شَيخنَا الْأُسْتَاذ الْعَلامَة أبي إِسْحَاق بن فتوح رَحمَه الله مَنْقُولًا من خطة تَنْزِيل الْعلم على مجاري الْعَادَات تَصْحِيح لذَلِك الْعلم وبرهان عَلَيْهِ إِذا جرى على استقامة فَإِذا لم يجر فَغير صَحِيح
الْفَاتِحَة الْحَادِيَة عشرَة

إِن شَرط وحدة الإِمَام بِحَيْثُ لَا يكون هُنَاكَ غَيره لَا يلْزم مَعَ تعذر الامكان

الصفحة 76

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text