كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

يَكُونُوا لَكمَا فَصَارَت عَلَيْكُمَا أضيق من شبر فَقَالَ لِأَن رعية أبي بكر وَعمر كَانُوا مثلي وَمثل عُثْمَان ورعيتي الْيَوْم مثلك وشبهك
الْفَاتِحَة السَّابِعَة عشرَة

أَنه مَعَ رَعيته مغبون غير غابن وخاسر غير رابح وَقَررهُ الطرطوشي يعود الإجتهاد عَلَيْهِ فِيمَا يصلحها بِسَبَب الدُّنْيَا وتبعة الْآخِرَة وَهن مَعَ ذَلِك غير راضين عَنهُ وَلَا قانعين مِنْهُ قَالَ وَلَوْلَا أَن الله تَعَالَى يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه لم يرض عَاقل بهَا وَلم يعدها لَبِيب مرتبَة وَعَن ذَلِك قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم محكما لَهُ فِي كلمة وَاحِدَة مَا لكم ولأمرائي بكم صفوا أَمرهم وَعَلَيْهِم كدره
استظهار
مِمَّا يشْهد لحيلولة قدر الله تَعَالَى بَين الْمَرْء وَقَلبه فِي هَذَا الْمقَام قَول مَالك بن دِينَار قَرَأت فِي بعض الْكتب الْقَدِيمَة يَقُول الله عز وَجل من أَحمَق من السُّلْطَان وَمن أَجْهَل مِمَّن عَصَانِي وَمن أغر مِمَّن إغتر بِي يَا راعي السوء دفعت إِلَيْك غنما صحاحا سمانا فَأكلت اللَّحْم وشربت اللَّبن وائتمدت السّمن ولبست الصُّوف وتركتها عظاما تقَعْقع وَلم ترد الضَّالة وَلم تجبر الكسير الْيَوْم أنتقم لَهَا مِنْك

الصفحة 81

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text