كتاب بدائع السلك في طبائع الملك (اسم الجزء: 1)

الْبَاب الأول

فِي حَقِيقَة الْملك والخلافة وَسَائِر أَنْوَاع الرياسات

وَفِيه ثَلَاثَة أنظار أَحدهمَا فِي حَقِيقَة الْملك الثَّانِي فِي حَقِيقَة الْخلَافَة الثَّالِث فِي سَائِر أَنْوَاع الرياسات
النّظر الأول فِي حَقِيقَة الْملك
وَفِيه مسَائِل

الْمَسْأَلَة الأولى تقدم أَن الِاجْتِمَاع الإنساني لابد فِيهِ من وازع عَن الْعدوان الْوَاقِع فِيهِ بِمُقْتَضى الطبيعة البشرية بِمَا يكون لَهُ من سطوة السُّلْطَان وقهره وَتلك الخصوصية الْحَاصِلَة لَهُ بِمَا هُوَ منصب طبيعي للْإنْسَان كَمَا سبقت الْإِشَارَة غليه هِيَ الْملك فِي مَشْهُور المُرَاد بِهِ
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة لَا تتمّ حَقِيقَة هَذَا المنصب إِلَّا لمن بمكن بقهر يَده الَّتِي لَا فَوْقهَا يَد من ظُهُور أثر ذَلِك باستبعاد الرّعية وجباية الموال وَبعث الْبعُوث وحماية الثغور والقاصر عَن ذَلِك نَاقص الْملك بِقدر الْفَائِت مِنْهُ وَله الْوَاقِع صُورَتَانِ
الصُّورَة الأولى فَوَات بعض مَا ذكر وَالْملك بِهِ خداج غير تَامّ

الصفحة 89

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text